Yahoo!

تعريف مختصر بـ الحركيين - الشيخ عبدالملك رمضاني

كتبها KHELIFA DAMA ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 14:01 م

تعريف مختصر بـ الحركيين

 

الحركيُّون الإسلاميون هم قوم يعملون للإسلام فيما يظهر، ويرون أن الفقه في الدين غير كاف للقيام بذلك، حتى ينتمي كلُّ فرد إلى تنظيم دعويِّ، يؤمرُ فيه ويُنهى، ويسمعُ ويُطيع، والغالبُ أن ذلك يصحبه بيعة وعهدٌ ولو كان في دولة عليها سلطانٌ مسلم، ولهذا نفهم سبب تسميتهم بالحركيِّين؛ إذ سوء ظنِّهم بالفقه في الدين جعلهم يتصورون أنه لا يحرك، أي لا يحرك نحو الانقضاض على عروش السلاطين، وأن الفقهاء أشبه بالدراويش ما لم تنتظمهم الحركة؛ لأنهم يصبحون - في زعمهم - أدوات في أيدي حكَّامهم وهم لا يدرون.

وأما الحركة فإنها تُبصِّرهم بتخطيطات الحكام وعيوب الأنظمة، وتفتح أعينهم على فقه هم في عماية عنه، ألا وهو "فقه الواقع"، هؤلاء هم الحركيون أينما اتَّجهت، فهم إذاً يتحركون باسم الإسلام لإسقاط عروش الأمراء والسلاطين الذين يرونهم غير عادلين، فهم في ظواهرهم للإسلام يتحركون، وفي بواطنهم على السلطة يتحرَّقون؛ بدليل أنَّهم لا يُراعُون حدود الله في حركتهم هذه، وإذا تعارضت عواطفهم مع الضوابط الشرعية قدموا عواطفهم، ألا ترى أنَّهم يرفضون رفضاً باتَّاً حُكم الله في تحريم الخروج على الوالي المسلم الجائر، ويُوهمون الناس أن ذلك إذلالٌ للشعوب !!، وقد تجد منهم من هو مستعدٌّ لقبول كل شيء من عقيدة السلف إلاّ هذه المسألة، فإن قلوبهم تغلُّ عليها، مع أن النبي - صلى الله عليه و سلم -  قد أخبر أن المؤمن قد طهر قلبه من هذا النوع من الغلّ لولاة الأمر، فقال: " ثلاث خصالِ لا يَغِلُّ عليهنَّ قلب مسلم أبداً: إخلاص العمل لله، ومناصحة أئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم؛ فإنَّ دعوتهم تُحيط بهم من ورائهم )). رواه الترمذي (2582) وغيره وهو صحيح، وأصله عند مسلم (1715).

قال ابن القيم في "مفتاح دار السعادة" (ص79): " أي: لا يحمل الغل ولا يبقى فيه مع هذه الخصال، فإنها تنفي الغل والغش ومفسدات القلب وسخائمة. فالمخلص لله إخلاصه يمنع غل قلبه ويخرجه ويزيلة جملة، لأن قد انصرفت دواعي قلبه وإرادته إلى مرضاة ربه، فلم يبق فيه موضع للغل والغش.

وقوله: (لزوم جماعتهم) هذا -أيضاً- مما يطهر القلب من الغل والغش؛ فإن صاحبه للزومه جماعة المسلمين يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه، ويسوؤه ما يسوؤهم، ويسره ما يسرهم. وهذا بخلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العلامة الألباني ومنهجه السلفي في فهم النصوص - الشيخ عبدالحميد العربي الجزائري

كتبها KHELIFA DAMA ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 13:54 م

 

 

function sendToFriend(href, link_title)
{
window.open(”mail_to_friend.php?link=”+href+”&link_title=”+link_title,”SendToFriend”,”toolbar=no, location=no, directories=no, status=yes, menubar=no, scrollbars=yes, resizable=yes, copyhistory=no, width=250, height=185″);
}

العلامة الألباني ومنهجه السلفي في فهم النصوص - الشيخ عبدالحميد العربي الجزائري

أضيف بتاريخ : 23 / 09 / 2009
                                
 

العلامة الألباني ومنهجه السلفي في فهم النصوص.

الحمد لله ربّ العلمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

آثرت نشر منهج العلامة الألباني في فهم النصوص تنبيهاً لبعض من يقول نحن على منهج الألباني سائرون بألسنتهم وواقعهم يدل على خلافه، كما هو حال محمد إبراهيم شقرة، الذي قلب ظهر المجن للعلامة الألباني، وناصر وقدم لمن غمز عقيدته ومنهجه، وعدنان عرعور، وأحمد سلام، وبعض من ينتسب لأهل الحديث من أهل الهند. وذلك أنني ناقشت بعضهم، فاتضح لي من أسلوب حوارهم أنهم إلى الآن لم يفهموا المنهج الذي سلكه العلامة الألباني مدة تزيد على نصف قرن من الزمن، وهو حتماً كان رحمه الله على منهج أسلافه الأوائل، منهج الصحابة والتابعين ومن كان على سكيكتهم من علماء الأثر، وما كان العلاّمة الألباني بدعاً من العلماء. بل هو جزاه الله خيراً ورحمه الله وأعظم مثوبته ُموصِل الخلف بالسلف، من المصلحين الأخيار أولي الحكمة والأبصار الذين اعتنوا بالفقه والحديث، وأتقنوا الاستنباط، ورصَدوا النوازل والواقعات. وكان منهجه رحمه الله إرجاع الأقاويل إلى القسطاس المستقيم والإذعان للدليل، فكان في دأبه كما قيل((سير السّواني سفر لا ينقطع)).

فتيـة لم تلدْ سواهـا المعــالي ===== والمعـالـي قليلـة الأولاد.

ثانيــاً:

تبرئة لساحة العلامة الألباني رحمه الله من فكر هؤلاء المتفلتين والمتطاولين، من المختلطين، والقطبيين عند العام والخاص.

لقد رأينا وسمعنا كثيرا من هذا الصنف يتكلم على أساس أنه من طلاب الألباني، فإذا شرع في التأصيل العلمي رمى منهج الألباني وراء ظهره ثم كشف النقاب وعن منهجي الخلفي بطريقة ملتوية، وعن ظاهريته العصرية، وياليتها ظاهرية كظاهرية ابن حزم المبْنِيّة على العلم والنقل، إذن لهان الخطب وقلّ الشر والشذوذ، لكن هي أسوء بكثير.لأنها ظاهرية مصحوبة بجهل فظيع بمقاصد الشريعة وأقوال المتقدمين، مع جرأة مفرطة على الفتوى يصحبها تجهيل للعلماء سواء منهم المتوفى أو المتبقي، حتى صار فقه العلامة ابن باز، وابن العثيمين، وعبد المحسن العباد، وربيع بن هادي المدخلي، وبقية إخوانهم من العلماء لا يساوي ثمن خُفي حنين عند هؤلاء المتطاولين والمختلطين، والله المستعان وهو القامع لكل معاند خوّان.

ودونك يا طالب الحق منهج الألباني في فهم النصوص في أسطر موجزة جدا، وإذا وفق الله تعالى فسأفرد له جزء خاصا، والله يعلم المفسد من المصلح.

المسألة الأولى :

قال العلامة الألباني في الضعيفة( 5/375 رقم 2355 )حين ضعّفَ الحديث الذي متنه((خُذْ من لحيتك ورأسك)):

((واعلم أنّه لم يثبت في حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأخذ من اللحيّة، لا قولاً كهذا، ولا فعلاً كالحديث المتقدم برقم (288 ).

نعم ثبت عن بعض السلف، وإليك المتيسر منها .

عن مروان بن سالم المقفع قال: (رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف).

رواه أبو داوّد وغيره بسند حسن كما بيّنته في "الإرواء" (920)، وصحيح أبي داود ( 2041 ).

2- عن نافع:((أن عبد الله كان إذا أفطر من رمضان وهو يريد الحج، لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئاً حتى يحج)).

وفي رواية:((أنّ عبد الله بن عمر كان إذا حَلق في حج أو عمرة أخذ من لحيته وشاربه)). أخرجه مالك في" الموطأ"( 1/353 ) .وروى الخلال في "الترجل"( ص 11المصورة) بسند صحيح عن مجاهد قال:((رأيت ابن عمر قبض على لحيته يوم النحر، ثم قال للحجّام:خُذّ ما تحت القبضة)).

قال الباجي في "شرح الموطأ "( 3/32 ):((يريد أنه كان يقُصّ منها مع حلق رأسه،وقد استحبّ ذلك مالك رحمه الله، لأن الأخذ منها على وجه لا يُغيّر الخلقة من الجمال، والاستئصال لهما مُثلة)).

3-عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى:)وليقضوا تفثهم(:

((التّفث:حلق الرأس،وأخذ الشاربين،ونتف الإبط وحلق العانة،وقص الأظافر،والأخذ من العارضين(وفي رواية:اللحية)ورمي الجمار، والموقف بعرفة والمزدلفة) رواه ابن أبي شيبة(4/85) وابن جرير في التفسير(17/109).

4-عن محمد بن كعب القرظي أنه كان يقول في هذه الآية:)ثم ليقضوا تفثهم(،فذكر نحوه بتقديم وتأخير، وفيه:((وأخذ من الشاربين واللحية)).

رواه ابن جرير أيضاً، وإسناده صحيح، أو حسن على الأقل.

[ثم ذكر الشيخ آثاراً طيبة واضحة أخرى وقال بعدها]:

((قلت:وفي هذه الآثار الصحيحة ما يدلُّ على أنّ قصّ اللّحية، أو الأخذ منها كان أمراً معروفاً عند السّلف، خلافاً لظنّ بعض إخواننا من أهل الحديث الذين يَتَشدّدون في الأخذ منها، متّمسكين بعموم قوله صلى الله عليه وسلم:((وأعفوا اللّحى))، غير منتبهين لما فهموه من العموم أنه غير مراد لعدم جريان عمل السلف عليه، وفيهم من روى العموم المذكور،وهم عبد الله بن عمر،وحديثه في"الصحيحين"وأبو هريرة،وحديثه عند مسلم، وهما مخرجان في "جلباب المرأة المسلمة" (ص185-187 ط المكتبة الإسلامية )، وابن عباس، وحديثه في "مجمع الزوائد (5/169 )".

ومما لا شك فيه أن راوي الحديث أعرف بالمراد منه من الذين لـم يسمعوه من النبي e، وأحرص على اتّباعه منهم، وهذا على فرض أن المراد بـ(الإعفاء ) التوفير والتكثير كما هو مشهور، لكن قال الباجي في "شرح الموطأ "( 7/ 266 ) نقلاً عن القاضي أبي الولي: ((ويُحتمل عندي أن يريد أن تُعفي اللحى من الإحفاء، لأنّ كثرتـها أيضاً ليس بمأمور بتركه، وقد روى ابن القاسم عن مالك:لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية وشذّ. قيل لمالك:فإذا طالت جداً؟ قال:أرى أن يؤخذ منها وتُقصّ.وروي عن عبد الله بن عمر وأبي هريرة أنـهما كانا يأخذان من اللحية ما فضل من القبضة)).

قلـت:أخرج عنهما الخلال في "الترجل"(ص 11-مصورة) بإسنادين صحيحين، وروي عن الإمام أحمد أنه سُئل عن الأخذ من اللحية؟ قال : كان ابن عمر يأخذ منها ما زاد على القبضة، وكأنه ذهب إليه.قال حرب:قلت له:ما الإعفاء؟ قال: يروى عن النبي e قال: كان هذا عنده الإعفاء).

قلت:ومن المعلوم أن الراوي أدرى بمرويِّه من غيره، ولا سيما إذا كان حريصاً على السنة كابن عمر، وهو يرى نبيه صلى الله عليه وسلم _ الآمر بالإعفاء _ ليلاً ونهاراً. فتأمل.

ثم روى الخلال من طريق إسحاق قال:((سألت أحمد عن الرجل يأخذ من عارضيه؟ قال:يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة)).

قلت: حديث النبي صلى الله عليه وسلم:((احفوا الشوارب، وأعفوا اللحى))؟ قال: يأخذ من طولها ومن تحت حلقه.ورأيت أبا عبد الله يأخذ من طولها ومن تحت حلقه)).

قلت: لقد توسعت قليلاً بذكر هذه النصوص عن بعض السلف والأئمة؛ لعزتـها،ولظن الكثير من الناس أنها مخالفة لعموم (وأعفوا اللّحى) ولم ينتبهوا لقاعدة أن الفرد من أفراد العموم إذا لم يجر العمل به، دليل على أنه غير مراد منه، وما أكثر البدع التي يسميها الإمام الشاطبي بـ(البدعة الإضافية) إلا مِنْ هذا القبيل، ومع ذلك فهي عند أهل العلم مردودة، لأنـها لم تكن من عمل السلف وهم أتقى وأعلم من الخلف، فيرجى الانتباه لهذا . فإن الأمر دقيق ومهم )). انتهى كلام العلامة الألباني.

قال راقمه:صدق رحمه الله، فإن الأمر دقيق ومهم.فانتبهوا يا طلاب العلم.

المسألة الثانية:

قال العلامة الألباني عن الحديث الذي أخرجه مسلم ((دخلت العمرة في الحج لأبد أبد)) ما يلي: ((الحديث جعل العمرة في الحج من الحج، فهو يشعر أن العمرة في الحج جزء لا يتجزأ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كلمة موجزة عن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله - الشيخ عبدالحميد العربي الجزائري

كتبها KHELIFA DAMA ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 13:53 م

لمة موجزة عن مسألة الحكم بغير ما أنزل الله.

بقلم أبي عبد الباري عبد الحميد أحمد العربي الجزائري.

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد:

 

قال تعالى: [إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ] [المائدة 44].

وقال تعالى: [وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] [المائدة 45].

وقال تعالى: [وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] [المائدة 47].

 

إنّ سلوك طريق السّلف الصالح لقيام دولة الإسلام يحتاج إلى اعتدال النفس وصفاءِ الذهن وقوة العلم والإرادة، والعدّة المادية والروحية، إذ بهذه الكليات يتحقق حُسن النظر، وصِدق الاتباع، والثمرة المرجوة، وصَدَقَ العلامة ابن قيم الجوزية حين قال في بدائع الفوائد (3/136): (…ومعلوم أن الرأي لا يتحقق إلا مع اعتدال المزاج)، والمراقب لتصرفات المغرر بهم، وفتاوى رؤوسهم من أهل الشبهات؛ يجد أنهم انطلقوا في تحرير مسألة "الحكم بغير ما أنزل الله" من بعض أقوال أهل العلم الفضلاء الذين أطلقوا القول بكفر الحاكم الذي لا يحكم بما أنزل الله دون تفصيل، أومن الواقع المرير والمؤلم الذي تمر به الأمة الإسلامية، أومن الحالةِ الاجتماعية المزرية التي تتخبط فيها طائفة من أبناء الأمة، فكل هذه الأمور ولّدت فيهم مزاجا معقدا أخرجهم عن حدّ الاعتدال، وشوّش أذهانهم، وملأ قلوبهم غضبا وحقدا على الحكومات الإسلامية القائمة، ودفعهم إلى تأويل النصوص الصحيحة خدمة للشبه التي انقدحت في عقولهم أو ألصقت بها؛ حالة مشوَّشة جدا، ومملوءة باليأس والكآبة، زادها تلبيس إبليس على القوم بعدا عن الصراط المستقيم، والحقّ المنشود.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله في إعلام الموقعين (2/156): (الغضب غول يغتال العقل كما تغتاله الخمرة).

إنّ علاجَ كبري القضايا، وإصلاحَ ما أفسد الناس عبر الأزمان يكون بلباس العلم والصّبر، وغطاء الحلم، ودثار الاستغفار والتوكل على الله، بعيدا عن الشّغب الذي يثير الخصومة، ويحرم الإصابة، ويؤزِّم القضية ويعفِّنها.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حين قال في مجموع الفتاوى (18/295): (وكثير من النّاس إذا رأى المنكر، أو تغيّر كثيرٌ من أحوال الإسلام؛ جزع، وكلّ، وناح كما ينوح أهلُ المصائب، وهو منهي عن هذا، بل هو مأمور بالصّبر، والتوكّل، والثبات على دين الإسلام، وأن يؤمن بالله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأن العاقبة للتقوى، وأن ما يصيبه فهو بذنوبه فليصبر، إنّ وعد الله حقّ، وليستغفر لذنبه، وليسبح بحمد ربه بالعشيّ والإبكار)اهـ.

قلت: رحم الله شيخ الإسلام، وكأنه يصف حالَ بعض المفكرين الإسلاميين في هذا العصر، الذين لا يجيدون إلا البكاء على جراح الأمة وأطلالها، ويتخذون من مهنة النياحة سبيلا لكسب قلوب العامة، واحتلال أبرز المواقع على القنوات الفضائية!.

إنّ الإنصاف والعدل في دراسة المسائل وتحريرها زينة المسلم، وهو دليل التقوى، والبعد عن الهوى، وغذاء النصرة على الطواغيت قال تعالى: [إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ].

قال العلاّمة ابن عبد البر رحمه الله في جامع بيان العلم (1/530 تحقيق أبي الأشبال): (من بركة العلم وآدابه الإنصاف فيه، ومن لم ينصف لم يفهم ولم يتفهم).

ومن الإنصاف الذي أمر الله به العودةُ إلى نُصوص الكتاب والسنّة، وفهمهما على فهم السّلف عند الاختلاف، ومن الإنصاف النظر في أقوال المخالفين من أهل العلم بعين الإنصاف، ومن الإنصاف الرجوع إلى العلماء المجتهدين أولي الأيدي والأبصار وأهل القياس وتحقيق المناط لإسقاط الأحكام الشرعية على الأفراد والمجتمعات، ومن الإنصاف تجنب العصبية المقيتة للرجال والطوائف. قال تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله واصفا حالة الطوائف السيئة والـمَرَضِيَّة في اقتضاء الصراط المستقيم (1/79 تحقيق ناصر العقل): (وأنت تجد كثيرا من المتفقهة، إذا رأى المتصوفة والمتعبدة لا يراهم شيئا، ولا يعدهم إلا جهالا وضلالا، ولا يعتقد في طريقهم من العلم والهدى شيئا، وترى كثيرا من المتصوفة والمتفقرة لا يرى الشريعة ولا العلم شيئا، بل يرى المتمسك بها منقطعا عن الله، وأنه ليس عند أهلها مما ينفع عند الله شيئا، وإنّما الصواب: أن ما جاء به الكتاب والسنّة من هذا وهذا: حق، وما خالف الكتاب والسنّة من هذا وهذا: باطل).

إنّ الذي عليه الشباب المتعصبون للنحل المبتدعة -التي ابتلوا بالوقوع في عرينها، ونصرة كلّ ما يخرج من حياضها- منكرٌ وخطير، أوقع بينهم البغضاء والشقاء، ومهد الطريق لأعداء الملة للتسلط عليهم وعلى عقولهم، ولاحتلال ديارهم كما هو الحال في العراق الجريح.

قال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى (3/421): (وكيف يجوز التفريق بين الأمة بأسماء مبتدعة، لا أصل لها في كتاب الله، ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وهذا التفريق الذي حصل من الأمة: علمائها ومشايخها، وأمرائها وكبرائها؛ هو الذي أو جب تسلُّط الأعداء عليها، وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله، كما قال تعالى: [وَمِنَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُواْ حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء].

فمتى ترك النّاسُ بعضَ ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاء، وإذا تفرَّقَ القومُ فسدوا وهلكوا، وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا، فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب)اهـ.

أقول للمغرر بهم هداهم اللهُ إلى لزوم جماعة المسلمين: وهل اسم (القاعدة) الذي تتبجحون به على أوجه القنوات الفضائية دلّ عليه الكتاب والسنة حتى تتبنونه منهجا مثاليا، وتقيمون على كواهله المشبوهة والمنهارة جهادا عظيما يعيد للمغرب العربي هيبته وهيمنته ومكانته؟.

وهل يجوز لكم تفريق الأمة وبثّ العداوة في صفوفها انطلاقا من الألقاب المحدثة والمناهج المبتدعة؟.

اللهم يا ربنا بصرنا بالحق، ولا تجعلنا فتنة للذين آمنوا، إنّك غفور رحيم.

مهدت بهذا هذه المقدمة الموجزة لأنني خبيرٌ بالحالة النفسية التي يعيشها القوم وهم يعالجون مسألة الحكم بغير ما أنزل الله، ومدركٌ لبعدهم عن منهج أهل الحديث في تحرير هذه المسائل، التي نجم عن سوء فهمها فتن وقلاقل، وتشقق بين الرعية وولاة أمرها، وأمراض نفسية خطيرة يعشها القوم، بل شفاهم الله من الأمراض النفسية يتصورون أن من لا يكفر الحاكم الذي يحكم بالقوانين الوضعية ويتبرأ منه فهو كافر مثله حلال الدم والعرض، ولهذا تراهم في صراع دائم بين أنفسهم، وهذه العلة التي لم يقررها في ما أعلم عالم معاصر هي التي تمنع بعض المغرر بهم من النزول من الجبال خشية الكفر.

وأبدأ بعون الله الرحمن في بيان مسألة الحكم بغير ما أنزل الله بإيجاز شديد جدا لأن بسطها له مؤلف خاص بها، مع تنبيه القارئ الكريم إلى أنني قرأت ما كتب رؤوس دعاة الخروج وتكفير الحكام على العموم دون تفصيل في هذا العصر، وما استندوا إليه من كلام بعض أهل العلم، ككلام ابن كثير في البداية والنهاية، وأحمد شاكر، ومحمود شاكر، والشيخ محمد بن إبراهيم في رسالة تحكيم القوانين الوضعية، وعبد الرزاق عفيفي في فتاواه، وما جاء في كتاب ضوابط التكفير المعين عند شيخي الإسلام ابن تيمية، وابن عبد الوهاب وعلماء الدعوة الإصلاحية، تأليف أبي العلا راشد بن أبي العلا الراشد، وما جاء في فتاوى النجدية، وغيرها من المراجع، كما أنني وقفت على العبارات العامة التي التقطوها من أفواه بعض أهل العلم المعاصرين، وتوهموا أنها تخدم منهجهم وتزكيه، وكأنّ العلماء المذكورين لا يعرفون من الإسلام إلا الحاكمية فقط على تعبير القطبيين والله المستعان، أضف إلى ذلك أن العلماء السابقة أسماءهم وغيرهم عاشوا أوضاعا شبيهة بالتي تمر بها الأمة الإسلامية مع ذلك لم نجد لهم فتاوى يحرضون فيها الخلق على الخروج، ويدفعونهم إلى التمرد على حكامهم، وإلى العصيان المدني، ولا أنهم تقدموا صفوف المتمردين وأصدروا الفتاوى من على قمم الجبال!!، فهل خرج ابن كثير وكوّن عصابة ونازع حكام عصره بالسيف؟، وهل خرج أحمد شاكر ومحمود شاكر في مصر، واستوطنا الجبال، وملآ مصرا بالسيارات المفخخة؟.

وهل خرج ابن باز وابن عثيمين، والفوزان، وغيرهم من العلماء؟

أقول كلمة والله المستعان: لو أن الله يخرج ابن كثير وأحمد شاكر ومحمود شاكر ومحمد بن عبد الوهاب، وأبا بطين، وابن سحمان، ومحمد بن إبراهيم من قبورهم، ويريهم الطريقة التي يقاتل بها المغرر بهم حكامهم وأمتهم الضعيفة، لكانوا أول من يرد عليهم، ويحكمون على مشروعهم بالفساد والبطلان، ويتبرؤون من فهمهم السقيم لكلامهم المبثوث في مصنفاتهم، بل ويكونون من المقاتلين لهم مع السلطان الحاكم، ولكن!.

وقرأت كذلك ما كتبه بعض المعاصرين ككتاب "الحكم بغير ما أنزل الله أحواله وأحكامه" لصاحبه عبد الرحمن بن صالح المحمود هداه الله، و"الحكم بغير ما أنزل الله" لصاحبه الدكتور خالد العنبري وفقه الله، وغيرها من المراجع التي عالجت هذه المسألة العلمية الهامة والخطيرة بطرق متفاوتة، فبعضها قارب الحق، وبعضها شط وابتعد!، ولم أعرج في هذه العجالة على ذكر تفاصيل المسألة، وتفسيرات أئمة العلم لآية المائدة، والردّ على شبهات الطاعنين في قول عبد الله بن عباس، فكل هذا وغيره يأتي في جزئنا الموعود بإذن الله الودود.

أولا-إنّ من الأمور المتفق عليها بين المسلمين جميعا عالمهم وجاهلهم أن الحكم بشرع الله في الأمور كلها واجب على الفرد والجماعة، وأن سعادة الأمة في القضاء والحكم بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

قال تعالى:[إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُواْ مِن كِتَابِ اللّهِ وَكَانُواْ عَلَيْهِ شُهَدَاء فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ] [المائدة 44].

وقال تعالى: [وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] [المائدة45].

وقال تعالى: [وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ] [المائدة 47].

وقال تعالى: [أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ] [المائدة 50].

وهناك نصوص كثيرة جدا من كتاب ربنا بيّن فيها مولانا الله تعالى أن الحكم له، كقوله جلّ وعلا: [وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ]، وكقوله: [مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ].

وجاء عن أبي هريرة قال: (حد يقام في الأرض خير من مطر أربعين صباحا)، ومثله عن ابن عباس، وجاء الأثر مرفوعا من طرق أخرى ولا أراه يصح كما قال العلامة الدارقطني رحمه الله في العلل (11/212 س:2231)، انظر الصحيحة للعلامة الألباني رحمه الله (برقم231)، وبسط الحديث عن الحديث يأتي بيانه في الجزء المشار إليه آنفا إن شاء الله تعالى.

وعليه فإنني أطالب جميع ولاة أمور المسلمين بالتّحاكم إلى الكتاب العزيز والسنّة الغراء، وإلى بناء القضاء على نصوص الشّريعة السّمحاء، والتخلص من القوانين الوضعية التي تُصادم النّصوص رويدا رويدا، حتى يكتمل صرح الأمة، وتعود لها عظمتها وهيبتها وقداستها كما كانت في العهود القديمة، زمن الخلفاء الراشدين، وبني أمية ومن جاء بعدهم، مصدقا لقوله تعالى: [وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ].

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد ما بين أن ترك الحكم بما أنزل الله يوجب الشقاق والفتنة بين أبناء الأمة في مجموع الفتاوى (35/388): (وهذا من أعظم أسباب تغير الدول كما قد جرى مثل هذا مرة بعد مرة في زماننا وغير زماننا، ومن أراد سعادته جعله يعتبر بما أصاب غيره فيسلك مسلك من أيده الله ونصره، ويجتنب مسلك من خذله الله وأهانه).

وأنا أعلم أن الأمر صعبٌ ومتشابك، وليس من السّهولة بمكان أن يتحقق بقرار أو كلمة، أو في ساعة زمان، وأعلم كذلك أن دول الغرب وأذنابهم الذين يعشون بين أظهرنا إذا أحسّوا بدولة من الدول الإسلامية قررت العودة إلى أحكام الشريعة الغراء في جميع شؤونها، أرغدوا وأزبدوا، وطارت حفائظهم، وأخرجوا ملفات الاقتصاد، وحقوق الإنسان، والعلاقات الدولية، والملفات النووية وغيرها من الوثائق الضاغطة والخانقة، والله المستعان، ولكن أقول لحكام المسلمين هداهم الله: لابد من التحلي بالصّبر، والتوكل على الله، ثم التمهيد للحكم بالشريعة الغراء بالحكمة والعمل المتوازن، ولو أدى العمل إلى سنوات عديدة، وليتحقق الأمر يجب أن تشارك جميع القوى الفاعلة في البلد، بدء من تحسين المنظومة التربوية، وبناء المعاهد الشرعية، وتكثيف مادة القضاء الشرعي في معاهد القضاء، وإنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتحسين المستوى المعيشي للفرد والجماعة، والدفع بدفة الاقتصاد نحول الأسلم والآمن، واستغلال وسائل الإعلام في رفع الجهل عن أنباء الوطن، وبناء أفكارهم بناء صحيحا ومتماسكا، وبهذه الأساليب وغيرها ينال أبناء الأمة مرادهم، من غير قلاقل ولا فتن ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.

إنّ الحكم بما أنزل الله لا يختص بالقاضي، ولا الأمير، ولا برئيس الدولة، بل هو حكم يعم كل من حكم بين اثنين.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (18/170): (وكلّ من حكم بين اثنين فو قاض، سواء كان صاحب حرب، أو متولي ديوان، أو منتصبا للاحتساب بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، حتى الذي يحكم بين الصبيان في الخطوط فإنّ الصحابة كانوا يعدونه من الحكام).

ثانيا- لقد سلكت وسطية أئمة الإسلام إن شاء الله في بيان حُكْم مَن لا يحكم بما أنزل الله على التفصيل الذي عليه العلماء، فلم أنهج بمحمد الله المنان طريق أهل الشتمّ والطعن في حُكّام المسلمين على العموم، والتشهير بعيوبهم، وإيغال صدور النّاس عليهم كما هو شأن الخوارج وأشياعهم من الثوار وبعض الكُتَّاب من القعدية الذين خبّطوا العقول بكلامهم المجمل والعام، وكذلك بفضل الله لست من الذين يصوّبون كل ما يصدر من الحُكّام، ويسبلون على بعض أقوالهم وأفعالهم الخاطئة والمخالفة لشرع الله كساء الصواب، كما هو ديدن أهل النفاق والتملق.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في درء التعارض (7/291): (…وكما أصاب كثيرًا من الناس مع الولاة الذين أحدثوا الظلم، فإنهم تارة يوافقونهم على بعض ظلمهم، فيعاونونهم على الإثم والعدوان، وتارة يقابلون ظلمهم بظلم آخر، فيخرجون عليهم، ويقاتلونهم بالسيف، وهو قتال الفتنة، فمن الناس من يوافق على الظلم، ولا يُقابل الظلم، مثل ما كان من أهل الشام ومنهم من كان يقابله بالظلم والعدوان، ولا يوافق على حق ولا على باطل، كالخوارج، ومنهم من كان تارة يوافق على الظلم، وتارة يدفع الظلم بالظلم، مثل حال كثير من أهل العراق).

ثالثا-: قد فصّل العلماء في الحاكم الذي لم يحكم بما أنزل الله، ولم يحكموا عليه بالكفر مطلقا دون تفصيل، واخترت أن أنقل كلام العلاّمة مفتي المملكة العربية السعودية محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ (م1389) من جزئه تحكيم القوانين (4-8) باختصار وشيء من التصرف لا يخل بالمعنى، لأن القوم يدندنون حوله كثيرا فقال رحمه الله: (إن الآية الكريمة -آية المائدة- تتناول الكفرين؛ كفر الاعتقاد، وكفر العمل –أي الأصغر الذي لا يخرج صاحبه من الملّة:

فأما الأول وهو كفر الاعتقاد، هو أنواع:

النوع الأول: أن يجحد الحا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتبه يا مسلم/التسمي بالسلفية القتالية بدعة وجريمة وحزبية ضيقة وردية - الشيخ عبدالحميد العربي الجزائري

كتبها KHELIFA DAMA ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 13:49 م

انتبه يا مسلم/التسمي بالسلفية القتالية بدعة وجريمة وحزبية ضيقة وردية

 

التسمي بالسلفية القتالية بدعة وجريمة وحزبية ضيقة وردية(1).

الحمد لله الذي سهل لعباده المتقين إلى مرضاته سبيلا، وأوضح لهم طريق الهداية وجعل أتباع الرسول عليها دليلا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أدخرها عند الله عدّة ليوم الدين، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى، ونبيه المرتضى، ورسوله الصادق الأمين.

أما بعد:

لقد أكثر بعض الصحفيين ووسائل الإعلام العربية والغربية من إطلاقهم على بعض الجماعات الإرهابية المنتشرة في أنحاء العالم بالسلفية القتالية، وهذه مغالطة خطيرة يتحملون عواقبها عند الله تعالى، وليس لهم أن يدنسوا المنهج السلفي الخالص انطلاقا من دعاوى تبناها أناس جهل وحمقى، لم يقيموا على دعواهم عشر دليل أو تعليل، فالسلفية منهج كامل، وهي دين الله الخالص كما قال العلماء، وكل من أراد أن يدنس منهج الصحابة والأئمة الأخيار أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فيجب أن تأخذ الأمة على يديه، زجرا له، وكبحا لشره المستطير.

ودفاعا عن المنهج السلفي من بغي الإرهابيين وبعض أعوانهم بقصد أو بغير قصد من رجال الإعلام أكتب هذه الكلمات والله ولي التوفيق.

قال الشيخ عبد السلام البرجس رحمه الله: (التحزب هو: التجمع على شيء معين، يقال للجماعة من الناس: حزب، قال تعالى: (كلّ حِزبٍ بما لديهم فرحون).

والتحزب قد يكون محمودا، وقد يكون مذموما.

فالمحمود: ما كان لجماعة المسلمين، الذين انتظم جمعهم بإمام [مسلم] ظاهر [له الأمر والنهي]، فهؤلاء هم حزب الله الذين قال الله فيهم: (أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون)، فواجب المسلم: أن يلزم هذا الحزب، وأن يدافع عنه، وأن ينصح له.

قال الإمام أبو محمد سهل بن عبد الله التستري (م283 هـ) رحمه الله تعالى: (هذه الأمة ثلاث وسبعون فرقة: اثنتان وسبعون هالكة، كلهم يبغض السلطان، والناجية هذه واحدة التي مع السلطان).

أما التحزّب المذموم فهو: الخروج عن جماعة المسلمين إلى تجمعات أخرى، تلتقي على مفارقة الجماعة، والشذوذ عن الولاية الشرعية، واتّباع الهوى. فهؤلاء من حزب الشيطان، لأنهم فارقوا حزب الله تعالى: (فماذا بعد الحقّ إلا الضلال)، قال تعالى (أُولئك حزبُ الشيطان ألا إنّ حزب الشيطان هم الخَاسِرون).

فأي تجمّع على غير الإمام الظاهر ذي الشوكة والقوّة الذي يبايعه المسلمون يعتبر في الشرع تحزّبا بدعيا مفارقا للجماعة، وهو نواة الخروج المسلّح الذي يهلك الحرث والنسل، ويشيع في البلاد الفساد.

قال الحسن: خرج علينا عثمان بن عفان رضي الله عنه يوما يخطبنا، فقطعوا عليه كلامه، تراموا بالبطحاء حتى جعلت ما أبصر أديم السماء، قال: وسمعنا صوتا من بعض حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل هذا صوت أم المؤمنين، قال القاضي إسماعيل: أحسبها أم سلمة رضي الله عنها، قال: فسمعتها وهي تقول: ألا إنّ نبيكم قد برئ ممن فرق دينه واحتزب، وتلت: (إنّ الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء)، فالأحزاب والجماعات فرقة نهى الله تعالى عنها، وبرأ نبيه صلى الله عليه وسلم منها، فلا يجني منها المسلمون إلا الويل والفساد.

فلا يجوز لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقيم حزبا في بلاد المسلمين، يخرج به عن جماعتهم، ويفتات به على سلطانهم)اهـ(3).

قلت:

لا ريب أن الرجل إذا كان متحزبا في جماعة محدودة الأطراف وضيقة الأفق، ومنخرطا تحت لواء تنظيم وحزب من نسيج البشر، -وإنْ تسمى بالإسلام-، وقادته دون مرتبة الاجتهاد بمنازل ومنازل، فإنه سيعمل ضمن ضوابط وأطر الحزب الذي تقلّد مهام تسيره ونصرته، ولا شك أن هذه البنود الاجتهادية من أناس قاصرين يغلب عليها شكلا ومضمونا الخطأ إلا أن يشاء الله، فمن كان منزويا تحت مظلة بنودٍ هذه هي سماتها فإنها ستقيد حريته في التفكير والمناقشة، وتحرمه من عبادة ربه بشتى فصول العبادة، وأنه إذا ظهرت له بعض أخطاء حزبه، ركن إلى الصمت والسكوت؛ هذا إذا لم يبذل ما عنده من قوة لإعطاء البند المغشوش الصورة الشرعية والعقلية السليمة، بليّ أعنق النصوص وتأويلها عن حقيقتها الشرعية، مراعاة لمصلحة الحزب المتوهمة، والتي يراها في خدمة الإسلام، ومتلازمة لنصرته، وطمعا في الارتقاء في سلم الحزب، ليبلغ أرقى المناصب وأعلاها.

قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد غفر الله له وتجاوز عنه وشفاه بمنه وكرمه في حكم الانتماء: (وفي الحزبية بعثُ حربِ الكلمة، بنصب عوامل الانتصار لأصول كل الحزب وردِّ ما يخالفه، فقعد العصبيةِ في سيرتها الأولى: «قولنا صواب لا يحتمل الخطأ، وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب»، يأتي اليوم في مسلاخ آخر، فخذ ما شئت من الوضع في استعمال النصوص بليّ أعناقها عن دلالتها إلى التدليل بها على واقع الحزب…وهكذا من جهود التأييد وتشييد الأدلة، والبحث عن السنة لواقع الحزب والجماعة فيه، والردّ على المخالف، فالدين دين هذا الحزب وتلك الجماعة، وهذا استخدام لكلمة «الدين للواقع»، أي لواقع الحزب وجماعته!، والحق السوّي أن الدين للواقع الموزون بميزان الشرع: الكتاب والسنة، فيقرّ ما يقر، ويُنفي ما ينفي، لا في قالب الحزب بما رسم له من حدود وأطر يأباها ميزان الشرع، ومنهاج النبوة)(4).

إنّ الله تعالى أمر الخلق بالتقرب إليه بجميع ما شرع فقال: (يا أيها الذين ءامنوا ادخلوا في السِّلم كافَّة ولا تتبعوا خطوات الشّطان إنّه لكم عدوٌّ مُّبين) [البقرة208].

قال العلاّمة ابن كثير الدمشقي (م774هـ): (يقول الله تعالى آمرا عباده المؤمنين المصدقين برسوله؛ أن يأخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره ما استطاعوا من ذلك)(5).

والحزبية من صفاتها أنها تأتي إلى باب من أبواب الشريعة وتتسمى به، وتهمل باقي ما أمر الله به، فتجد جماعة متحزبة على نشر الأخلاق والفضائل، جاهلة بعلم المسائل، وحق الله على الأواخر والأوائل، والمتمعن في المنخرطين في صفوفها يجدهم جُهل بلغة العرب، غرباء عن أهل الحديث وأهله، وبعضهم واقع في الشرك والبدع، منكرين لبعض أبواب الدين كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن زعموا أنهم يقرون به، والله المستعان والهدي إلى طريق الرضوان.

وإذا نظرت في جماعة أخرى وجدت ديدنها علم السياسة المعاصرة الغربية، والجري وراء حصد مقاعد للوصول إلى قبب المجالس، لجلب المصالح على قولهم! ودفع المفاسد على توهمهم، معرضين عن تربية الأمة وتفقيهها، ساخرين مِّمن سلك طريق الأنبياء في إصلاح الأرض ودفع عنها المفاسد، ولكن إذا عسّوا في المجالس ولهسوا من لبن القبة! نسوا ما وعدو به الأمة في العقبى، إلا من رحم الله منهم، ولو عملوا هداهم الله بالشمولية كما أعلنوا، وحققوا فقه الأولويات كما صرحوا(6)، لأخرجوا جما غفيرا من دهاليز الجهل والبدع، ولنظفوا مؤسسات الأمة المالية من كبيرة الربا، والتحايل على أكلها، وغيرها من المصالح العظمى التي تتشوق الأمة لأن ترها أمامها في لباسها الشرعي الذي عريت منه حقبة من الزمن.

وإذا وسعت النظر قليلا رأيت أقواما آخرين يحصرون الإسلام الحنيف في باب الجهاد، ويتسمون بهذا الكتاب، ويطلقون على أنفسهم: الجماعة الجهادية، وبعضهم للتدليس واستقطاب أكبر عدد من الشباب؛ بالجماعة السلفية للقتال، لِعلمِهم هداهم الله إلى الحق أنّ الناس يحبون منهج السلف الصالح، وأنه لا يكون إلا حقا.

ونحن نقول لهؤلاء: إن الجهاد أمرٌ مشروع وهو من دين الله بلا ريب ولا شك، وهو ذروة سنام الإسلام، وإنما جاء الانحرافُ من سُوء فهمكم لهذا الباب العظيم، ولإتباعكم للمتشابه من النصوص، فآل بكم الأمر إلا أن مرّغتم اسم الجهاد في الأرض، وأظهرتموه للناس في صورةٍ مباينة تماما لما هو في كتاب الله وسنة رسول الله، وهدي السلف الصالح.

فهل يُنتظر منكم فلاح وخير وأمثلكم طريقة لم يجلس ربع ساعة عند كبار العلماء في هذا الزمان؟ وأكثركم قضى نصف حياته في ما حرم الله، فإذا استقام بدلا أن يصلح ما أفسد في غابر ماضيه بتعلم الشرع من بابه، والبكاء على خطيئته، واصل الإفساد باسم الدين والجهاد!

وما هو المشروع الذي تحملونه للأمة؟.

وعلى أي هيئة علمية كبرى عُرض؟.

وهل في الشرع والكون أنتم قادرون على إقامة دولة أصولها شرع الله وأعمدتها العدل والرحمة، وسيرتكم العملية تقول خلاف ذلك، فهل يستقيم الظل والعود أعوج!؟

وهل من أراد إقامة دولة كما يزعم أنها إسلامية، يسلك طريقة المستدمرين المسماة بالأرض المحروقة، فيبيد كل البشرية، ويهدم كل ما يقدر عليه من ممتلكاتها، ويحول الكرة الأرضية إلى نار ملتهبة؟

وهل يجوز عنكم فصل كتاب الجهاد عن كتاب الطهارة والصلاة والصوم؟

فما رأيكم لو ظهرت طائفة في المجتمع وتسمت بكتاب الصلاة وأطلقوا على أنفسهم بالجماعة الصلاتية، وآخرون بالجماعة الصيامية، وطائفة أخرى بالبيوعية، والرابعة بالزواجية!!، والخامسة بالطلاقية…. وهكذا.

فإنكم -إن كان لكم علم وأنا أشك في ذلك- ستصفونهم بالبدعة، وتأمرونهم بالدخول في الإسلام كافة، وحينها نقول لكم: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، وأنتم تزعمون الجهاد والحكم على العباد أفلا تعقلون!.

فعودوا يا قوم إلى الإسلام بكل فصوله، واتركوا الأوهام التي زججتم فيها زجا، فإن الجهاد طاعة لله كباقي الطاعات، فإذا فُعل في غير وقته كان باطلا وعلى القائمين به وبال، وإنّ حالكم كحال من حضر درسًا في وقت الضحى وفيه رغب العالم في صلاة العصر، وذكر ما ورد فيها من النصوص والحِكم البالغة، فقام متحمسٌ من الحلقة وصلى العصر في وقت الضحى، مبتهجا بسبقه إلى الصلاة، ومسرورا بامتثال الحكم التي جاءت فيها، وما علم أن صلاته باطلة، وأنه لو صبر حتى يحين زمان الصلاة العصر وصلى لكان خيرا له وأشد تثبيتا، ولأصاب الجادة والهدى، ولكن هكذا حال من يزعم الجهاد في هذا الزمان.

لا أقول هذا تقليبا للمواجع، ولكن تذكرة للغافل وتعليما للجاهل، ومع سؤال الله تعالى بقلب صادق أن يعيد جميع الجماعات الإسلامية إلى منهج أهل الحديث والأثر، وأن يغمسهم في روضة السنة على فهم السلف، وأن يوفقهم بأن يدخلوا في الإسلام كافة؛ توحيدا وفقها وأخلاقا، وسياسة، ولا يكون هذا إلا بنهج طريق السلف في العلم والتعليم والدعوة إلى الله.

وألخص في هذا المقال صورتين لمعنى الحزبية لضيق المقام، ولعلي أسهب في بيانها في جزء خاص إذا يسر الله تعالى:

الأولى:

عقد الولاء والبراء على موافقة شخص بعينه دون الرسول صلى الله عليه وسلم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (ومن نصب شخصا كائنا من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو (من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) الآية، وإذا تفقه الرجل وتأدب بطريقة قوم من المؤمنين مثل: أتباع الأئمة والمشايخ؛ فليس له أن يجعل قدوته وأصحابه هم العيار، فيوالي من وافقهم، ويعادي من خالفهم، فينبغي للإنسان أن يعوِّد نفسه التفقه الباطن في قلبه والعمل به، فهذا زاجر، وكمائن القلوب تظهر عند المحن.

وليس لأحد أن يدعو إلى مقالة أو يعتقدها لكونها قول أصحابه، ولا يناجز عليها، بل لأجل أنها مما أمر الله به ورسوله، أو أخبر الله به ورسوله، لكون ذلك طاعة ÷ ورسوله)(7).

وقال كذلك شيخ الإسلام رحمه الله: (وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس، ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء، بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى، كما قال تعالى: (وتعاونوا على البرّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)، وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد العهد بموافقته على كل ما يراه، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يعاديه(8)، بل من فعل هذا كان من جنس جنكز خان وأمثاله الذين يجعلون من يوافقهم صديقا وليا، ومن يخالفهم عدوا باغيا، بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله، ويفعلوا ما أمر الله به ورسوله، ويحرموا ما حرم الله ورسوله…)(9).

وقال شيخ الإسلام رحمه الله: (…وأما «رأس الحزب» فإنه رأس الطائفة التي تتحزب، أي تصير حزبا، فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون، لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا من التعصب لمن دخل في حزبهمٍ بالحق وبالباطل، والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم، سواء كان على الحق أو على الباطل، فهذا من التفرق الذي ذمّه الله تعالى ورسوله، فإن الله تعالى ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف، ونهيا عن التفرقة والاختلاف، وأمر بالتعاون على البر والتقوى، ونهيا عن الإثم والعدوان، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثل المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)، وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا) وشبك بين أصابعه، وفي الصحيح عنه أنه قال: (المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يخذله)، وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم قال: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) قيل: يا رسول الله أنصر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأركان التي تحقق الأمن للأمة، وتجعل المصالحة الوطنية في الجزائر على أسس متينة - الشيخ عبدالحميد العربي الجزائري

كتبها KHELIFA DAMA ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 13:46 م

 ((مناصرة))الأركان التي تحقق الأمن للأمة، وتجعل المصالحة الوطنية في الجزائر الأبية، التي دعا إليها ولي أمرنا على أسس متينة.

 

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على نبينا المصطفى وعلى آله وصحبه أولي الصفا

أما بعد/

 

إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا) صححه العلامة الألباني رحمه الله في الصحيحة.

إنّ من أعظم نِعم الله على عباده أن يصبح الإنسان آمنا على نفسه مطمئنا على عرضه وماله، لا يخاف ظلم ظالم، ولا جور جائر، ولا صولة صائل، وقد أشار رسول صلى الله عليه وسلم إلى أنّ من اجتمع له الأمنُ في وطنه والصحة في بدنه، مع وجود قوت يومه فقد جُمعت له الدنيا، ولم يفته منها شيء، وأي فرد من أبناء الأمة اجتمعت لديه أسباب النعيم العاجل بضوابطه الشرعية، ولم يفته من مسرات الحياة شيء، عاش في سعادة ووفاء، بلا نغص ولا قلق ولا اكتئاب.

والأمن في البلاد مع الصحة في الأبدان نعمةٌ يجب أن تشكر وتذكر، فإنّ من فاتته هذه النعمة لم يسعد من الحياة بشيء، ولذلك جاء في الحكم: (نعمتان مجحودتان الأمن في الأوطان والصحة في الأبدان).

وقد امتن الله تبارك وتعالى على أهل مكة في مواضع كثيرة في كتابه بنعمة الأمن ليلفت الناس إلى شكرها وينبههم إلى الخطر الذي يصيب الأمة حين فقدها، وجعل ذلك آية من آياته وبرهانا من براهين عظمته وقدرته وألوهيته وربوبيته حيث يقول: ((لِإِيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ))وكما قال عز وجل: ((أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُون)) وكما قال عز وجل: ((وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلاً وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ)) وقد أشار الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم إلى أسباب الأمن، أمر وحَثَّ على الأخذ بها، وتحقيقها حتى تسعد البشرية في كنف كلمة التوحيد والأنس بها.

1-تحقيقُ توحيدِ الله في الأرض سببٌ عظيمٌ لانتشار الأمن في ربوع الأمة الإسلامية:

إنّ أساسَ الأمنِ والاستقرار الإيمانُ بالله، وتحقيق التوحيد له تعالى في أسمائه، وصفاته، وأفعاله، وعدم الوقوع في الشرك الذي هو ظلم عظيم يكون سببا للهلاك والردى، وحبس القطر من السماء، وإراقة الدماء، ولذلك قال الله تعالى في قصة إبراهيم صلى الله عليه وسلم حينما هدده قومه بأن أصنامهم ستسلبه الأمن: ((وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)) ثم بيَّن أصول الأمن وأعظم أسبابه فقال: ((الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ))، فإن العبد إذا آمن بالله عز وجل، ووحّده تعالى، والتجأ إليه، وعصم نفسه من الوقوع في الشرك بكل صوره؛ كان حريا بوقاية الله من شرور أنفاسه وحبائل أعدائه على حد قول الشاعر:

وقايةُ الله أغنت عن مضاعفة* من الدروع وعن عال من الأطم

وكما قال الشاعر:

وإذا العناية لاحظتك عيونها ** نم فالمخاوف كلهن آمان.

وأخرج الإمام أحمد في مسنده من طريق موسى بن عُليّ، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن عاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( تدرون منِ المؤمن؟) قالوا الله ورسوله أعلم، قال صلى الله عليه وسلم: (مَن أمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم)(1).[ (1) المسند(2/206)، وإسناده صحيح.]

إنّ الإيمان بالله تعالى على الصُّورة التي كان عليها السلف الصالح كما قال تعالى: ((فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم))، ينشر الأمن في ربوع الأمة، ويرفع عنها الشقاق والتباغض، ولهذا وجب على مَن ولاه الله على المسلمين الاعتناء بهذا الباب، ونشر المراجع التي تثبت الإيمان في قلوب الناس، وتزكيهم وتطهرهم من براثين الشرك، والأفكار الوافدة على منهج السلف، إذا رغب في انتشار الأمن في محيط ولايته، ومن ولاه الله عليهم.

إنّ توحيدَ الله تعالى على فهم السلف حقُه جلّ وعز على العبيد، وأعلا طبقة تدرك حقه سبحانه وتعالى من الخلق بعد الأنبياء والصحابة هم العلماء الربانيون، لقول تعالى: ((شهد اللهُ أنّهُ لا إله إلاّ هُو والملائكةُ وأُولُوا العلمِ قائماً بالقسطِ لا إله إلاّ هو العزيزُ الحكيم))، ولهذا يجب على أبناء الأمة بكل أطيافهم أن ينزّلوا العلماء منزلتهم التي ارتضاها الله لهم، وأن يجلسوا بين أيديهم في حلق العلم حتى يدركوا حق بارئهم ومولاهم، فلا يخلطوا بين حق الخالق والمخلوق فيقعون في الظلم الذي يجلب للأمة الغم والهم والحزن، قال تعالى مخبرا عن لقمان((وإذ قال لقمانُ لابنه وهو يَعِظُهُ يا بني لا تشرك بالله إنّ الشرك لظلمٌ عظيم))، فهذه موعظة عظيمة من لقمان لابنه، لعلمه أن التوحيد نجاة من الهلاك، فما دفعت شدائد الدّنيا بمثل التوحيد، ولذلك كان دعاء الكرب بالتوحيد؛ كما أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب السماوات وربّ الأرض ورب العرش الكريم)، والتوحيد دعوة ذي النون وهو في بطن الحوت (لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)، دعوة ما دعا بها مكروب إلاّ فرج الله كربه، فلا يلقي في الكرب العظام، والفتن والمحن إلا الشرك، ولا ينجي منها إلا التوحيد؛ فهو مفزع الخليقة وملجؤها وحصنها وغِياثها، وبالله التوفيق.

ولا ريب ولا شك أن أفضل العلوم علم التوحيد لأن شرف العلم بشرف المعلوم، وهو الذي من أجله أرسلت الرسل، وأنزلت الكتب، وخلقت الخلائق، فقد أخرج الإمام مسلم في صحيحه بسنده إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال:(إن أفضل ما نعد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (3/256): (وفضائل هذه الكلمة وحقائقها، وموقعها من الدين فوق ما يصفه الواصفون ويعرفه العارفون، وهي حقيقة الأمر كله كما قال تعالى((وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون)).

قال ابن قيم رحمه الله في مفتاح دار السعادة(1/291) عند شرحه لحديث أبي سعيد في خروج معاوية إلى المسجد ووجد قوما يذكرون الله فقال:(ما يجلسكم؟ قالوا: جلسنا نذكر الله عزوجل، قال: آللهِ ما أجلسكم إلا ذلك؟! قالوا: ما أجلسنا إلا ذلك…إلى آخر الحديث وهو في صحيح مسلم، ما يلي: (فهؤلاء كانوا قد جلسوا يحمدون الله بذكر أوصافه وآلائه، ويُثنون عليه بذلك، ويذكرون حسن الإسلام، ويعترفون لله بالفضل إذ هداهم له ومنّ عليهم برسوله، وهذا أشرف العلوم على الإطلاق، ولا يُعنى به إلا الراسخون في العلم، فإنه يتضمن معرفة الله وصفاته وأفعاله، ودينه، ورسوله، ومحبة ذلك، وتعظيمه، والفرح به، وأحرى بأصحاب هذا العلم أن يباهي الله بهم الملائكة).

وقال كذلك رحمه الله في مفتاح دار السعادة (1/311): (وهو أن شرف العلم تابع لشرف معلومه، ولوثوق النفس بأدلة وجوده وبراهينه، ولشدة الحاجة إلى معرفته، وعظم النفع بها، ولا ريب أنّ أجل معلوم وأعظمه وأكبره فهو الله الذي لا إله إلا هو ربّ العالمين، وقيوم السماوات والأرضين، الملك الحقّ المبين، الموصوف بالكمال كله، المنزّه عن كل عيب ونقص، وعن كل تمثيل وتشبيه في كماله، ولا ريب أنّ العلم به وبأسمائه وصفاته وأفعاله أجل العلو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لخطر الحوثي والثأر الفارسي

كتبها KHELIFA DAMA ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 13:35 م

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده؛ أما بعد:

 

منذ سقوط الدولة الفارسية (إمبراطورية المشرق) على أيدي المسلمين، ودخول أهلها في الإسلام -وأخرج الله من أصلابهم أعلاماً كانوا أئمة هدى ودعاة حق-، ولكن بقيت فلول فارسية أبت الإذعان والدخول في دين الإسلام، ورفضت الاندماج في المجتمع المسلم، بل قاومت جماعة المسلمين، فما برحت تلك البقايا تنادي وتطالب بالثأر لعرش كسرى؛ أملاً بإعادة أمجاد العهد الفارسي؛ فأخذت على نفسها بذل الجهد، والعمل للفتك بذلك الدين الذي جاء ليرسم نهاية أبدية لتلك الإمبراطورية، ويمزق هذا الملك إلى يوم القيامة، فقد رواه البخاري (7144)، ومسلم (2918) في »صحيحيهما« من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: »إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده، والذي نفس محمد بيده؛ لتنفقن كنوزهما في سبيل الله«، وفي رواية لمسلم (2919) في »صحيحه« من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: »لتفتحن عصابة من المسلمين أو من المؤمنين كنز آل كسرى الذي في الأبيض«.

 

ماذا بعد فشل الفرس في المواجهة العسكرية (الميدانية)؟!

 

بعد الانكسار والفشل الميداني للدولة الفارسية، وما واكب تلك الهزيمة من انهيارات عقدية أمام دين الإسلام، وعدم قدرة المعتقدات والطقوس الفارسية على الصمود أمام دعوة التوحيد؛ وعبادة الله وحده لا شريك له، والإعلان ورفع راية العجز عن مواجهة الحق الذي أنزله الله، قال تعالى: {فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[الأعراف: 118]، فأنشأ طلاب الثأر خلايا تعمل ليل نهار؛ لزرع الخرافات والأمراض في قلب عقيدة الإسلام الصلبة، بعدما علموا أنها السِرّ الذي يقف خلف تلك الانتصارات، ودخول الناس في دين الله أفواجا.

 

 

 

الفرس يجيدون صناعة المذاهب والديانات

 

ذهب الفرس إلى صناعة وصياغة أفكار باسم الإسلام، ومن ثم محاولة التغلغل واختراق صفوف الأمة، ولِما وجدوه من صعوبة التَّحركِ بلباسٍ فارسي أعجمي محض، تم الاحتيال على ذلك؛ فعملوا على إغواء بعض أبناء الأمة الناطقين بالعربية، ليحملوا أفكار الحقد والكراهية والانتقام؛ نيابة عن الفرس (الحاقد الأصل)، فبدأ أولئك المنهزمون إلى التحرك يوماً بعد يوم من أجل تطوير هذه الديانة، وزراعة المعتقدات المخترعة في جسد الأمة، لعلها تزاحم المعت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

site

كتبها KHELIFA DAMA ، في 23 ديسمبر 2009 الساعة: 13:21 م

 

مقاطع مهمة على اليوتيوب

 

مقاطع مهمة على اليوتيوب
 أتحدى سليم علوان حول رواية خدر رجل ابن عمر
بول الكلب أطهر من بول الطفل عند الحبشي
الحبشي المنبطح الجهمي يقول ليس علينا جهاد
فضائح الأحباش 1، 2، 3، 4
Habashi Qalil Adab p1الحبشي قليل الادب1
فتوى شرب الخمر عند الحبشي
دمشقية يفضح عبد الباقي الجزائري
هروب زكريا بطرس من دمشقية
فضائح الطريقة الرفاعية
فضائح الطريقة النقشبندية 1-5
الحبشي يطير مثل سوبرمان
الحبشي الضال يجيز أكل الربا 1
الحبشي الضال يجيز أكل الربا 2
مقابلة مع عبد القادر الفاكهاني الطاعن في دمشقية
الأحباش يستقبلون وزير الداخلية النصراني ميشال المر بأصوات الله اكبر
الأحباش يأخذون شيئا من تربة قبر الحبشي
قصيدة الدمشقية ردا على قصيدة الأحباش
الاحباش شاهدو اعمال الاحباش والقبورية على الاضرحة والقبور اهذا هو اسلامنا
الاحباش شاهدوا تواضع الشيخ حسام قراقيره رئيس جمعيه المشاريع
فتوى الشيخ وهبي الزحيلي الفقيه الشامي بضلال الأحباش
فتوى السرقة HABASHI ALLOWS SARIQAH   http://www.youtube.com/watch?v=557LeiGi7_k&feature=related
من هم الاحباش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التوضيحات الجلية لبيان حقيقة الديمقراطية الشيخ الحجوري حفظه الله تعالى

كتبها KHELIFA DAMA ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 09:25 ص

 التوضيحات الجلية لبيان حقيقة الديمقراطية
مقدمة

الشيخ العلامة/يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى

الحمد لله الذي أنعم علينا بإكمال هذا الدين، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الخلق والأمر والملك والتدبير، وهو رب العالمين، وأحكم الحاكمين. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، سيد المرسلين، وخليل رب العالمين، وقائد الغر المحجلين في يوم الدين.
أما بعد:
فإن مما يندى له الجبين ويؤلم قلوب المسلمين الغيورين المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التوضيحات الدقيقة لفضح من أراد إخفاء الحقيقة::

كتبها KHELIFA DAMA ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 09:23 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدًا مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد،

فهذه مقتطفات من أقوال مجدد الدعوة السلفية الشيخ الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى والتي أنكر فيها على بعض طلابه الذين فُتنوا بالدنيا والعمائر والسيارات وصاروا من أجلها حربا على الدعوة السلفية وعلمائها ودعاتها ومراكزها، بل صاروا حربا على شيخهم ومربيهم، فكان أن قام -رحمه الله- وبيّن حالهم وحذر منهم ونكّل بهم،

ولم نرَ من أنكر عليه وقال أنه لا يفهم ضابط الحزبية وأن هذه حزبية سيارات وعمارات …الخ، مما خرج به علينا مروجو الحزبية المرعية الجديدة.

ولا يظن الظان أن إنكاره كان لمجرد السيارات والعمارات وغيرها من أمور الدنيا بحد ذاتها، وإنما كان من أجل ما رافق ذلك من حربهم وتنكرهم وشقهم للدعوة السلفية بسبب تلك الأطماع، فأهل السنة لا يحرمون على الناس ما أباحه الله لهم، وإنما يُنكرون عليهم انتكاستهم وتركهم للسنة الصافية من أجل حطام الدنيا الفانية.

وهذا هو نفسه الذي ننكره اليوم على ابني مرعي ومن معهم من أتباع الحزبية الجديدة الخارجة على الدعوة السلفية، ولكنهم قومٌ بهت يُريدون التلبيس وقلب الحقائق ومخادعة المغفلين، أما من عرف الدعوة السلفية العفيفة الغنية بتمسكها فإنه يعلم حقيقة هؤلاء المتحزبة الجدد.

قال الشيخ مقبل -رحمه الله:-

والسلفي لا يهاجم إخوانه أهل السنة، ولا يشق عصاهم من أجل دريهمات.

وبعضهم يعرف الحقيقة، ولكن التوسع في الدنيا هو الذي جعلهم ينشقون عن إخوانهم كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى عليكم أن تبسط عليكم الدّنيا كما بسطت على من كان قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم)).

وكما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنّ لكلّ أمّة فتنةً، وفتنة أمّتي المال)).

خسروا وخابوا، فقد كنا نعدهم للتأليف والتحقيق مثل: عبدالمجيد الريمي، ومحمد البيضاني، ومحمد المهدي، وعبدالله بن غالب، وعقيل المقطري، الذي جنّ ويحتاج إلى كيّة في رأسه، لأنه زارني بعض العامة من إخواننا السلفيين فقال: والله ما عقيل جاهل ولكنها الدنيا.
تحفة المجيب ص 186.

—————————-

وقال -رحمه الله-: وانظروا بارك الله فيكم إلى حالة (عبدالمجيد الريمي) وإلى حالة (محمد البيضاني) وإلى حالة (محمد المهدي) وإلى حالة (عقيل المق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدلائل القطعية أبو عبدالله محمد بن عبدالله باجمال

كتبها KHELIFA DAMA ، في 6 نوفمبر 2008 الساعة: 09:17 ص

الدلائل القطعية
على انحراف ابني مرعي
وشلتهم الأشعبية
كتبه:

أبو عبدالله محمد بن عبدالله باجمال

الدلائل القطعية
على انحراف عبدالرحمن وعبد الله ابني مرعي وشلتهم الأشعبية
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد: فإننا نحمد الله سبحانه وتعالى حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، ونشكره شكرًا مزيدًا متتابعًا على نعمه العظيمة، وآلائه الجسيمة التي لا تعد ولا تحصى، والتي أفضلها وأعظمها تشريفه لنا بالإسلام، واتباع السنة، وسلوك المنهج السلفي الأصيل، وإبعاده لنا من المناهج الخلفية، والأفكار المخترعة البدعية، والسبل الملتوية الردية، خصوصًا في هذه الأزمان التي كثرت فيها الفتن وتوالت، وتنكرت أقوام للحق وأهله وتمارت، بعد أن كانوا من أهله وذويه، فشرقت بهم الأهواء، وغربت بهم الأطماع، وجرى الكلب في المفاصل والأمعاء، حتى ظهر منهم التناقض والتعارض الدال على مكر أهله من جهة، وانحراف منهجهم من جهة أخرى، وكان من آخر الساقطين في هذه الأوحال المنتنة، والشباك المفتنة، ثلة بالحق متسترة، وبحب حامليه متبرقعة، حقبة من الزمن وهم يظنون دوام مكرهم وخفائه، واستمرار خداعهم بدهائه، وكأنهم لا يعلمون قول الله عزوجل: ﴿والله مخرج ما كنتم تكتمون﴾. فبحمد الله ومنته وفضله وكرمه على خلقه أن هيأ لأهل الحق في كل زمن وحين من يرشدهم ويوجههم، وينير لهم الطريق عند حدوث العواصف، وتلاطم أمواج الفتن، فيحفظ بهم الدين، ويكشف به عوار المفتونين المفتنيين، فهيأ لأهل الردة أبا بكر، ولأهل فتنة خلق القرآن أحمد بن حنبل، ولأهل الشرك والبدع شيخ الإسلام ابن تيمية، ولأعداء التوحيد والسنة شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب، ولأهل الأحاديث الموضوعة والضعيفة شيخ الإسلام الألباني، ولأهل التحزب شيخنا شيخ الإسلام الوادعي والإمام ربيع المدخلي. ولما كانت الفتن وأهلها لا يفترون، وعن المكر والكيد لا ينقطعون، خصوصًا في اليمن إذ دعوة أهل السنة فيها أقوى ما يكون، ترك الإمام المجدد المجاهد الناقد ناصر السنة وقامع البدعة ثلة من طلبته يقومون بحماية هذه الدعوة والدفاع عنها، واختار بعد خبر وسبر، وفحص ثاقب ونظر أن يكون على كرسيه وداره وتركته التي لا أغلى منها: شيخنا أبا عبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله، ووسمه في وصيته التي كانت آخر توجيهاته لأبنائه بوسام عالٍ، ووصف شامخ، كيف لا؛ وقد وصف الله به الأنبياء والمرسلين، ألا وهو: الناصح الأمين. فحينها حسده الحاسدون، وتكالب عليه المتكالبون، ومكر به الماكرون، ولكن آل أمرهم أن عادت سهامهم في نحورهم﴿ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين﴾ ﴿ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله﴾. ولمقامه السامي، وكعبه العالي، تزلف الماكرون بمدحه وثنائه، ليتسنى لهم الوصول إلى مآربهم الخسيسة، ومقاصدهم الدنيئة، ﴿والله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين﴾. وإن هذه الثلة المنوه بذكرها ليست بخافية على من بصره الله بنصائح الناصح الأمين، والذين قد ظهر مكرهم وحنقهم ولله الحمد والمنة، ومنهم عبدالرحمن العدني، وأخوه عبدالله العدني، وسالم بامحرز، وهاني بن بريك، وعلي الحذيفي، وحسن بن عليوه، وياسين العدني، وأحمد مشبح، وزكريا العدني، وناصر الزيدي وغيرهم، لكن أردنا رؤوسهم المشهورة. وقد أبان شيخنا الناصح الأمين حفظه الله مكرهم وفنده، وحزبهم وأبعده، وتوالت ردود طلابه المعروفين -اسمًا وعلمًا- حتى أردتهم وصرعتهم، فلم يجدوا في المواجهة غير طريق هو من أبرز سمات الحزبيين المواجهة تحت أسماء مستعارة، وكنى مختارة،([1]) دلالة على انهزامهم وسقوطهم وذلهم في مواجهتهم لدعاة الحق والسنة –والفضل لله وحده- وصدق الله إذ يقول: ﴿إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذليين﴾.([2]) وإني ذاكر لكم شيئًا من تقلبات وتلونات عبدالرحمن العدني وأخيه وسالم بامحرز التي قد عرفت لدينا وعرفها غيرنا، والتي تدل على انحرافهم ومكرهم للدعوة والله المستعان، فأقول مستعينًا بالله:

عبدالرحمن العدني وتلونه ومكره

قال عبدالرحمن العدني في تعليقاته المسماة بالرضية: فإني أسجل شهادة تديُّنًا (!!) أعلم أن الله سبحانه سيسألني عنها يوم القيامة ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُون﴾ فأقول فيها: أقسم بالله العظيم أنني لا أعرف منذ طلبت العلم إلى الآن أحدًا ممن يُنسب إلى العلم والصلاح أشدّ فجورًا في الخصومة وحقدًا، وأعظم كذبًا ومراوغة ومكرًا من يحيى بن علي الحجوري(!!!). اهـ كلام عبدالرحمن هذا يستلزم أحد أمرين لا ثالث لهما، وهما: إما أنه صادق؛ وعليه فيكون خائنًا من وجه، وماكرًا مراوغًا وكذابًا من وجوه أخرى. وإما أن يكون كاذبًا. فليختر أحدهما، وكما قيل: أحلاهما مر. أما أنه إن كان صادقًا في دعواه –وأنى له- فهو خائن لأن الله عزوجل يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون﴾، فلو كان صادقًا في دعواه ما جاز له أن يسكت هذه المدة الطويلة، المصحوبة بالإشادة ورد السائلين المستفتين إليه! والتصريح بأن دار الحديث بعد العلامة الوادعي ليس لها إلا الشيخ يحيى الحجوري!! وهو يعلم –حسب زعمه- أنه بهذه الأوصاف، والتي واحدة منها كفيلة بوجوب تحذير الناس منه وعدم الإشادة به. وهو ماكر مراوغ كذاب من وجه آخر وذلك من حيث الثناء عليه بنقيض ما زعمه، وذلك يظهر جليًّا في توقيعه على بيان معبر المؤرخ: 12/ربيع ثاني/1428هـ، والذي فيه ما نصه: (وشكروا الشيخ يحيى على ما يقوم به من خدمته ودفاعه عن الدعوة السلفية، إذ أنه لا يتكلم بدافع الحسد، ولا بدافع الحقد، ولا بدافع الرغبة في إسقاط أحد من أهل السنة، وإنما بدافع الغيرة على السنة وأهلها). بل وأخرج بيانًا آخر بعد هذا بنحو تسعة أشهر أظهر فيه تبرأه من الطاعنين في الشيخ يحيى الحجوري. فإذا بنا نفاجأ بعد شهرين تقريبًا من بيانه بأنه يشهد شهادة تدينا –زعم- أنه ما عرف أحدًا منذ طلبه العلم أشد فجورًا في الخصومة وحقدًا، وأعظم كذبًا ومرواغة ومكرًا من الحجوري!!! فوا عجبًا من هذا التقلب السريع! الذي يدل على أنه إن كان صادقًا في دعواه فهو خائن ماكر كذاب مراوغ مع جبن وخور والله المستعان. أما إن كان كاذبًا وهو أخف الأمرين عليه، -وهو الذي لا شك فيه عند المنصفين- فليتب إلى الله وليتحلل من مظلمته اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم، وقبل أن يأتي على يوم تبلى فيه السرائر، ويخرج ما كان مكنونًا في الضمائر.

عبدالله بن مرعي وتلونه ومكره

قال عبدالله بن مرعي العدني لأبي بلال الحضرمي سنة 1422هـ تقريبًا: بأنه يخشى على الدعوة من الشيخ يحيى. فإن قيل: لماذا؟ قلنا: لعلمه أنه لن يتصدى لما هو عليه من خط الحزبية إلا الشيخ يحيى حفظه الله، والواقع يشهد بهذا. ولذا لما أظهر شيخنا يحيى حفظه الله الإنكار عليه في مشروعه الاستثماري مركز الحاسوب قال عبدالله بن مرعي في شيخنا وشيخه الناصح الأمين: هو مجنون أحمق لا يدري ما يخرج من رأسه….إلخ ما قال. وإليك ما يدل على مكره وخيانته من جهة، وبيان ما هو عليه وأضرابه الآن من الانحراف من جهة أخرى، وذلك قوله وهو يقدم لشيخنا وشيخه الناصح الأمين حفظه الله ورعاه وسدده لما نزل الشحر: وإن أثر ذلكم الدار ما زال بفضل الله جل وعلا عطاؤه وخيره ينتقل إلى بلاد الدنيا، فما زال طلبة العلم يأتون إليه من بلاد متباعدة على ما كان عليه في عهد شيخنا رحمه الله تعالى رحمة واسعة، وإن دل ذلك على شيء دل على أن الخير الذي أجراه الله جل وعلا على يد شيخنا المبارك رحمه الله تعالى ما زال باقيًا على من خَلَفَه. ولقد خلف شيخنا رحمه الله تعالى شيخًا آخر من كبار مشايخ أهل السنة،ربما يسمع به الكثير ولا يعرفه آخرون، إنه الشيخ المحدث الناصح الأمين أبو عبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى،هذا الشيخ الذي رضي به شيخنا رحمه الله تعالى أن يجلسه في حياته وبعد مماته في مجلسه، وأن يخلفه في أعظم تركة تركها للناس بعده إنها تركة هذا العلم، وإدارة هذه الدار المباركة، وما كان ذلك إلا من نظر ثاقب في شيخنا عهدناه على ذلك، ما عهدنا شيخنا رحمه الله إلا ويقع النظر الثاقب فيكون في موضعه في وصف الرجال ووضعهم في منازلهم وكذلك تنزيلهم في درجاتهم فكان على أحسن ما نظر رحمه الله تعالى رحمة واسعة([3]) فهذه الدار المباركة لا تزال على ذلكم الخير المعهود المعلوم، بل ازدادت خيرًا فوق خيرها، وازدادت بركة فوق بركتها، وازدادت نفعًا لغيرها فوق نفعها،([4])فهذه الجموع الكثيرة ما زالت تتوافد زرافات ووحدانا إلى ذلكم المركز المبارك، وإن دل ذلكم على شيء فدل على بقاء ذلكم الخير، وكذلك على حرص أهله والقائمين عليه على تركة شيخنا رحمه الله تعالى والحفاظ عليها، فكان شيخنا أبو عبدالرحمن يحيى حفظه الله تعالى خير خلف لخير سلف حفظه الله تعالى، وإننا نرى بفضل الله تعالى من آثار هذه الدعوة المباركة ما لا ينكره إلا مكابر وجاحد.([5]) وينبغي أن نقول كلمة حق في هذا المقام، وإن كنت أعلم أن شيخنا أبا عبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى يؤذيه مثل هذا الكلام،([6]) ولكنه لا بد منه خصوصًا في هذا الجمع المبارك ألا وهو: أن شيخنا حفظه الله تعالى هو لا زال على ما عهدناه عليه وعلى ما عهده عليه شيخنا رحمه الله تعالى. والله ما مكنه الشيخ رحمه الله تعالى لشيء فرح به وفرح به إخوانه بمثل ما فرح وفرح إخوانه من الثبات على السنة والدفاع عليها، هذه الصفة التي عرفناها في شيخنا حفظه الله تعالى، عهدناها منه أنه ثابت على سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وما رأينا أحدًا من طلاب شيخنا رحمه الله تعالى رحمة واسعة أشد الناس شبهًا به في خلقه وسمته من مثل ما كان في شيخنا أبي عبدالرحمن يحيى بن علي الحجوري حفظه الله تعالى، فهو أشد الناس شبهًا بشيخنا رحمه الله تعالى رحمة واسعة خلقة وسمتًا وهديًا.([7]) فإننا كلما رأيناه في درسنا العام والله إنه ليذكرنا بشيخنا رحمه الله تعالى رحمة واسعة وتكاد قلوبنا تتفطر حين نتذكر ذلكم المجلس وما كان عليه شيخنا رحمه الله من دعوته للحق وثباته عليه وعدم المبالاة بالمخالفين ولو كان وحده،([8]) فنسأل الله جل وعلا الإخلاص والثبات على هذا الخير والهدى وأن يتوفانا جل وعلا عليه وهو راض عنا. اهـ المراد فتأمل رعاك الله هذا الكلام تجد بونًا شاسعًا، وفرقًا واسعًا، بينه وبين ما يلهج به عبدالله في معياره وشركته البرمكية –التي هي إشارة إلى (مرعي وبريك)! والله أعلم-، وما يلهج به أخوه في تعليقاته، وما يلهج به من كان على شاكلتهم في تلك الشركة ذوات الأعضاء المجهولين، وهو قاطع بانحرافهم ومن كان على شاكلتهم لأهل البصيرة النافذة، المتجردة عن الدعاوى الساقطة. وقال أخوه عبدالرحمن لأخينا أبي بلال الحضرمي لما أخبره بما يقول في شيخه الناصح الأمين من سب وشتم: أنت تعرف أن أخي ما يرتاح للشيخ يحيى!!! نعوذ بالله من صفات المنافقين. وانظر ماذا يقول سابقًا في الشيخ محمد بن عبدالوهاب الوصابي وماذا يقول فيه اليوم؟ كتب أخونا محمد بن علي الكثيري وأخبرنا أيضًا بما نصه: جلست مع عبدالله مرعي في حج 1426هـ بالمخيم جلسة منفردة فقال لي: قد ظهرت فتنة ستفرق الدعوة أشد من فتنة أبي الحسن في اليمن؛ ([9]) ألم تعلموا بها؟ فقلت: لا. قال: قد ظهرت على الانترنت. قلت: لم أطلع عليها، ما هي؟ قال: الشيخ محمد بن عبدالوهاب الوصابي يطعن في علماء السعودية كالشيخ ربيع وعبيد والفوزان والنجمي، ويتهمهم بأنهم عملاء وجواسيس للدولة،وأنه على هذا القول لأكثر من سنة، وقد قام بمناصحته هو وأخوه عبدالرحمن، ولكن الشيخ محمد مصر على قوله. ولما جاء الشيخ عبيد لليمن قال: إن الشيخ الوصابي قال: لا تأتوا به عندي وإلا فلن أستقبلكم جميعًا. قال عبدالله مرعي: والشيخ البرعي والصوملي مع الوصابي، ومحمد الإمام ليس معه، والشيخ يحيى ساكت لم يظهر موقفه بعد. وقال: انتبهوا للإخوة عندكم وكونوا مع العلماء في السعودية. قال: والشيخ الوصابي هو بين ثلاثة أمور: الأول: أن يعترف ويصر فيسقط. الثاني: أن يعترف ويتراجع فتنزل مكانته. الثالث: أن يكذب نفسه وهو أهون ولكن الكذب مشكلة. اهـ([10]) فانظر وتأمل جيدًا هذا الكلام تعرف ما هو مبدأ القوم، وما المنهج الذي يسيرون عليه.

سالم بامحرز وتلونه ومكره

وأما سالم بامحرز فثناؤه على شيخنا الناصح الأمين شيء لا ينكر، وأمر لا يكفر، ومع هذا ثبت عنه بالأسانيد الصحيحة الطعن في شيخنا الناصح الأمين حفظه الله ورعاه، وثبت أيضًا ما يدل على مكره وخيانته، فمما علمناه: 1- ما حدثنا به أخونا الفاضل محمد المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي